فهرس الكتاب

الصفحة 4444 من 5435

( وبلدة ليس بها أنيس ** إلا اليعافير وإلا العيس ) على أن الواو في وبلدة واو رب وبلدة مجرورة برب المحذوفة .

وكذا أنشده سيبويه في باب ما يضمر فيه الفعل المستعمل إظهاره بعد حرف على أن بلدة جر بإضمار رب . وجعل هذا تقويةً لإضمار الفعل مع قوته إذ جاز إضمار حرف الجر مع ضعفه .

والواو عنده حرف عطف غير عوض من رب إلا أنها دالة عليها وأضمرت لذلك وهي عنده غير عوض من رب .

وقد أوضحه ابن الأنباري في مسائل الخلاف وبينه دلائل: أن رب محذوفة وأن الجر بها وأن الواو للعطف لا لأنها عوض عنها . وحقق أن رب حرف لا اسم خلافًا للكوفيين في المسألتين .

وأنشده سيبويه ثانيًا في باب ما يختار فيه النصب لأن الآخر ليس من نوع الأول من أبواب الاستثناء قال: النصب لغة الحجاز وذلك ما فيها أحد إلا حمارًا جاؤوا به على معنى )

ولكن حمارًا وكرهوا أن يبدلوا الآخر من الأول فيصير كأنه من نوعه .

وأما بنو تميم فيقولون: لا أحد فيها إلا حمار أرادوا: ليس فيها إلا حمار ولكنه ذكر أحد توكيدًا ليعلم أن ليس بها آدمي ثم أبدل فكأنه قيل: ليس فيها إلا حمار وإن شئت جعلته إنسانها كقولك: ما لي عتاب إلا السيف . ومثل ذلك: ( وبلدة ليس بها أنيس ** إلا اليعافير . . . . . . . البيت ) فاليعافير بدل من أنيس .

وكذا اورده الفراء في تفسيره عند قوله تعالى: إلا قوم يونس شاهدًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت