العرب من يقول: إي ها لله ذا فيحذف الألف التي بعد الهاء ولا يكون في المقسم به إلا الجر لأن قولهم: ها صار عوضًا من اللفظ بالواو فحذفت تخفيفًا على اللسان .
ألا ترى أن الواو لا تظهر ها هنا كما تظهر في قولك: والله . فتركهم الواو البتة يدلك أنها ذهبت من هذا تخفيفًا على اللسان وعوضت منها ها . ولو كانت تذهب من هنا كما تذهب من قولهم: الله لأفعلن إذًا لأدخلت الواو .
وأما قولهم: ذا فزعم الخليل أنه المحلوف عليه كأنه قال: إي والله للأمر هذا فحذف الأمر لكثرة استعمالهم هذا في كلامهم وقدم ها كما قدم قوم ها هو ذا وها أنا ذا . وهذا قول الخليل .
وقال زهير: ومن ذلك قولهم: آلله لتفعلن صارت الألف ها هنا بمنزلة ها ثم . ألا ترى أنك لا تقول أو الله كما لا يقولون: ها والله فصارت الألف ها هنا وها يعاقبان الواو لا يثبتان جميعًا .
وقد تعاقب ألف اللام حرف القسم كما عاقبته ألف الاستفهام وها فتظهر في ذلك الموضع )
الذي يسقط في جميع ما هو مثله للمعاقبة وذلك قولك: أفأ لله لتفعلن .
ألا ترى لو قلت أفو الله لم تثبت وتقول: نعم الله لتفعلن وإي الله لتفعلن لأنهما ليسا ببدل .
ألا ترى أنك تقول: إي والله نعم والله .
انتهى كلام سيبويه وإنما نقلناه برمته لتعرف ما في كلام الشارح من الخلل .
قال الأعلم: الشاهد فيه تقديم ها التي للتنبيه على ذا وقد حال بينهما بقوله: