فهرس الكتاب

الصفحة 4489 من 5435

على أن اللام فيه لام الابتداء دخلت على المضارع للتوكيد وليست في جواب قسم .

قال ابن هشام في المغني: اختلف في هذه اللام الداخلة على المضارع فأجازه ابن مالك والمالقي وغيرهما . زاد المالقي الماضي الجامد نحو: لبئس ما كانوا يعملون .

وبعضهم المتصرف المقرون بقد نحو: ولقد كانوا عاهدوا الله من قبل لقد كان في يوسف وإخوته آيات والمشهور أن هذه لام القسم .

وقال أبو حيان في: ولقد علمتم: هي لام الابتداء مفيدة لمعنى التأكيد ويجوز أن يكون قبلها قسم مقدر وأن لا يكون . انتهى .

ونص جماعة على منع ذلك كله . قال ابن الخباز في شرح الإيضاح: لا تدخل لام الابتداء على الجمل الفعلية إلا في باب إن . انتهى .

وهو مقتضى كلام ابن الحاجب وهو أيضًا قول الزمخشري قال في تفسير: ولسوف يعطيك ربك: لام الابتداء لا تدخل إلا على المبتدأ والخبر .

وقال في لأقسم: هي لام الابتداء دخلت على مبتدأ محذوف ولم يقدرها لام القسم لأنها عنده ملازمة للنون . وكذا زعم في: ولسوف يعطيك ربك .

وقال ابن الحاجب: اللام في ذلك لام التوكيد وأما قول بعضهم إنها لام الابتداء وإن المبتدأ مقدر بعدها ففاسد من جهات: إحداها: أن اللام مع الابتداء كقد مع الفعل وإن مع الاسم فكما لا يحذف الفعل والاسم ويبقيان بعد حذفهما كذلك اللام بعد حذف الاسم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت