( لبما يساعف في اللقاء وليها ** فرح بقرب مزارها مسرور ) وقال أبو حيان في لبما: إن الباء سببية وما مصدرية ويقدر بعد اللام فعل أي: لبان بما كان يؤهل .
الأمر الرابع: لم يذكر حكم اللام مع معمول الماضي إذا تقدم عليه هل يكتفي بها أو يجوز ضم قد إليها . وكأنه سكت عنه ليعلم حكمه بالقياس إلى معمول المضارع إذا تقدم فإنه يجب الاكتفاء باللام .
قال ابن مالك في التسهيل: ويجب الاستغناء باللام الداخلة على ما تقدم من معمول الماضي كما استغني بالداخلة على ما تقدم من معمول المضارع . ومثل له في شرحه بقول أم حاتم: ( لعمري لقدمًا عضني الجوع عضةً ** فآليت أن لا أمنع الدهر جائعا ) قال: وقد اجتمع شذوذان في قول عامر بن قدامة: ( فلبعده لا أخلدن وما له ** بدل إذا انقطع الإخاء فودعا ) أحدهما: عدم الاستغناء بتقدم اللام عن النون . والثاني: دخولها على جواب منفي فلو كان مثبتًا لكان دخولها عليه مع تقدم اللام أسهل .
الأمر الخامس: قوله: إن هذه اللام لام الابتداء لا تدخل على الماضي المجرد فلا بد من تقدير قد مخالف لكلام ابن السراج قال في الأصول في باب إن وأخواتها: وإذا كان خبر إن فعلًا ماضيًا لم يجز أن تدخل عليه اللام التي تدخل على خبرها إذا كان اسمًا فلا تقول: إن زيدًا لقام وأنت تريد هذه اللام لأن هذه اللام لام الابتداء . إلى أن قال: فإن قال قائل: أراني أقول: لأقومن ولينطلقن فأبدأ باللام وأدخلها على الفعل قيل له: ليست هذه اللام تلك اللام . هذه تلحقها النون وتلزمها وليست الأسماء داخلة في هذا الضرب وإنما سمعت والله لقام زيد .