فهرس الكتاب

الصفحة 4526 من 5435

وقوله: وركب الشادخة . . . إلخ قال ابن السكيت: أي ركب فعلة قبيحة مشهورة . و يقال: شدخت الغرة إذا اتسعت في الوجه . ومنه أخذ شارح أبياته البن السيرافي فقال: الشادخة: الفعلة القبيحة التي تشدخ فاعلها والشادخة أيضًا من الغرر . يريد أنه ركب أمرًا واضحًا في القبح .

والمحجلة: المشهورة التي لا خفاء بها . وكذا قال التبريزي في تهذيب الإصلاح: الشادخة: الغرة التي يكنى بها عن الأمر الشهير وكذا المحجلة من التحجيل وهو بياض القوائم . وهم يقولون في الشيء المشهور: هو أغر محجل .

وقوله: وأي أمر سيئ . . . إلخ يروى بالواو وبالفاء . والسيئ كسيد من السوء وهو الفعل المتصف به . وصفه بالغدر وقلة المعروف وأنه ضيق على أبيه فقتله وركب الخطة الشنعاء الشهيرة ولم يرع ذمام جاراته بل انتهك حرمتهن وما ترك أمرًا ذميمًا إلا ارتكبه .

وروي: أنه كان إذا أعجبته امرأة من قيس أرسل إليها فاغتصبها حتى قال بعض الكلابيين: ( يا أيها الملك المخوف أما ترى ** ليلًا وصبحًا كيف يعتقبان ) ( هل تستطيع الشمس أن تأتي بها ** ليلًا وهل لك بالمليك يدان ) ) ( اعلم وأيقن أن ملكك زائل ** واعلم بأن كما تدين تدان ) وفي البيت الأخير إقواء .

وكان منشأ تلك الأبيات ما رواه أبو محمد الأعرابي في ضالة الأديب قال: كان من قصة الشعر أن المنذر بن ماء السماء وهو ذو القرنين ملك الحيرة اللخمي دعا ذات يوم الناس فقال: من يهجو الحارث بن جبلة الغساني . فقالوا:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت