وهذا من تسمية الشيء بما يؤول إليه . وجواب الشرط محذوف أي: إن كانت أبيحت دعاثره فانزلن به .
وقال العيني: على الفردوس: حال والخبر: محذوف أي: قلن حال كونهن نازلات على الفردوس: لنا أول مشرب .
قال ابن المستوفي: وجدته يروى: أن كانت بفتح الهمزة وتكون في موضع المفعول به . وكسر إن أولى أي: إن أول مشرب على الفردوس كما ذكرتن ما لم تمنع دعاثره .
ودعاثره مع إن الشرطية غير مباحة لأن الشرط قد يقع وقد لا يقع ومع أن المصدرية مباحة .
والأول أولى بالمعنى .
وقال بعض فضلاء العجم في شرح أبيات المفصل: روي أن بفتح الهمزة وكسرها والكسر هو رواية المفصل ولكليهما وجه: أما وجه الفتح فهو أن ذلك قد تحقق لأجل إباحة حياضه . وأما وجه الكسر فهو أن ذلك متحقق إن كان قد حصل الإباحة لدعاثره . فظهر أن الفتح في المعنى المراد أقوى وإن لم يبعد مع الثانية . انتهى .
وهو جمع دعثور بالضم . في الصحاح: والعثور: الحوض المتثلم . وأنشد هذا البيت . وقياسه دعاثير إلا أنه حذف الياء ضرورة .
والمشرب: موضع الشرب . وقال بعضهم: مصدر ميمي أي: على الفردوس أول شرب نشربه .
وقوله: إن كانت أبيحت دعاثره من باب التنازع فإن رفعت دعاثره بأبيحت فاسم كان ضمير )
الدعاثر أي: هي . وإن رفعته بكانت ففي أبيحت ضميرها . وجملة: أبيحت على الوجهين خبر كانت . وأجل: حرف تصديق وجير توكيد له .