على أنه استدل من ذهب إلى اسمية جير بالتنوين اللاحق له كما هنا .
وقال الشارح المحقق: هي حرف والتنوين لضرورة الشعر .
وهذا أحد أجوبة ثلاثة عنه .
ثانيها: أنه يحتمل أن يكون من تنوين الترنم تشبيهًا لآخر النصف بآخر البيت ذكره الشلوبين .
وتنوين الترنم غير مختص بالاسم . والوصل بنية الوقف . وهو وتنوين الغالي كهاء السكت إنما يلحقان الكلمة وقفًا لا وصلًا .
ثالثها: يحتمل أن يكون أراد توكيد جير بإن التي بمعنى نعم فحذف همزتها وخففت بحذف النون الثانية . وهو بعيد .
وقد ذكر ابن مالك في شرح كافيته هذه الأوجه الثلاثة وقال: الصحيح أنها حرف بمعنى نعم لأن كل موضع وقعت فيه جير يصلح أن تقع فيه نعم وليس كل موضع وقعت فيه يصلح أن يقع حقًا . فإلحاقها بنعم أولى .
وقيل: إن جير ظرف بمعنى أبدًا بني لقلة نمكنه . وقيل اسم فعل . فهذه أربعة أقوال ذكرها ابن أبي الربيع في الملخص .
والقائل بأنها اسم فعل هو أبو علي وقد نقله ياقوت الحموي في معجم الأدباء في ترجمة أبي علي في ضمن حكاية رأينا إيرادها هنا مناسبًا قال ياقوت: وقال الأستاذ أبو العلاء الحسين بن محمد بن سهلويه في كتابه الذي سماه أجناس الجوهر: كنت بمدينة السلام أختلف إلى أبي علي الفارسي وكان السلطان رسم له أن ينتصب لي كل أسبوع يومين لتصحيح كتاب التذكرة لخزانة كافي الكفاة .