على أن على لبست زائدة وإنما هي مقدمة من تأخير والأصل: إن لم يجد يومًا من يتكل وهذا تخريج ابن الشجري في أماليه أورده نظيرًا لقوله تعالى: يدعو لمن ضره أقرب من نفعه قال: إن الأصل يدعو من لضره أقرب فقدمت لام التوكيد كما قدمت على في قول هذا الراجز مع أنها عاملة وأراد: من يتكل عليه . وهذا تقديم قبيح سوغته الضرورة . انتهى .
وهذا تعسف إذ لم يعهد تقديم الجار على غير المجرور كما لم يعهد تقديم الجازم على غير المجزوم وإنما المعهود تقديمهما معًا . ومراد الشارح الرد على جميع تخاريجه وهي سبعة: الأول لسيبويه: أن يكون الأصل: على من يتكل عليه فحذف العائد مع الجار . وعلى الأولى غير زائدة .
وهذا نصه: وقد يجوز أن تقول: بمن تمرر أمرر وعلى من تنزل أنزل إذا أردت معنى عليه وبه . وليس بحد الكلام وفيه ضعف .
ومثل ذلك قول بعض الأعراب: إن الكرم وأبيك البيتين يريد يتكل عليه . ولكنه حذف . وهذا قول الخليل . انتهى .
قال الزجاجي في أماليه الوسطى: زعم بعض الناس أن سيبويه غلط فيه وتقديره عند سيبويه أن يكون يجد متعديًا إلى من بعلى وليس وجدت مما يتعدى بحرف خفض فلهذا خالفوه .