فهرس الكتاب

الصفحة 4607 من 5435

قال أبو علي في تذكرته: بجوز أن يكون علا مبنيًا معرفة ويجوز أن يكون معربًا نكرة . فإن كان مبنيًا كانت الألف منقلبة عن الواو لتحركها بالضمة . وإن كان معربًا كانت منقلبة عن الواو لتحركها بالجر .

فإن قيل: لا يكون إلا مبنيًا لأنه معرفة لتقدم الحوض والمعنى: من علا الحوض . قيل: قد قال الله تعالى: لله الأمر من قبل ومن بعد فهما نكرتان وإن كان ذكر الغلبة قد تقدم وكان معلومًا إذ معنى الكلام من قبل الغلبة ومن بعدها . انتهى .

وعلى هذا يقرأ قول الشارح المحقق أي: من فوق بضم القاف وكسرها منونة .

وقد أخل ابن جني في شرح تصريف المازني في النقل عن أبي علي فإنه قال: قد كان أبو علي يقول في علا من هذا الرجز أن الألف في علا منقلبة عن الواو لأنه من علوت وأن الكلمة في )

موضع مبني نحو: قبل وبعد لأنه يريد نوشًا من علاه . فلما اقتطع المضاف من المضاف إليه وجب بناء الكلمة على الضم نحو: قبل وبعد فلما وقعت الواو مضمومة وقبلها فتحة قلبت ألفًا . وهذا مذهب حسن . انتهى .

فلله در الشارح المحقق حيث لم يقيد . لكن أنشده الشارح في أول حروف الجر على أن علامة علا فيه مبني على الضم لحذف المضاف إليه وإرادة معناه .

وأورده ثعلب في أماليه على أنه يقال: من علو بسكون اللام وكسر الواو مع التنوين وعلو بضم الواو وعلو بفتحها ومن علونا بضم العين وكسر الواو ومن عل ومن عال ومن علا . وأنشد البيتين .

وقال: من قال: من علًا جعله مثل قفًا وعال مثل فاعل وعل مثل عم ومن معال مثل مفاعل بضم الميم ومن علو مثل قبل وبعد ومن علو مثل ليت . انتهى .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت