فهرس الكتاب

الصفحة 463 من 5435

قال سيبويه: فإن قلت: له صوت أيما صوت أو مثل صوت الحمار أو له صوتٌ صوتًا حسنًا جاز زعم ذلك الخليل . ويقوي ذلك أن يونس وعيسى زعما أن رؤبة كان ينشد هذا البيت نصبا .

وزعم الجرمي أن نصبه على إضمار تزدهف قال: ولا يجوز نصبه بازدهاف لأن المصدر لا يعمل في المصدر . وهذا البيت من أرجوزة طويلة تزيد على ثمانين بيتًا لرؤية ابن العجاج يعاتب بها أباه منها: ( إنك لم تنصف أبا الجحاف ** وكان يرضى منك بالإنصاف ) ( وهو عليك واسع العطاف ** غاديك بالنفع وأنت جافي ) ( عنه ولا يخفى الذي تجافي ** كيف تلومه على الإلطاف ) ( وأنت لو ملكت بالإتلاف ** شبت له شوبًا من الذعاف ) ( والدهر إن الدهر ذو ازدلاف ** بالمرء ذو عطفٍ وذو انصراف ) إلى أن قال: وإن تشكيت من الإسخاف لم أر عطفًا من أب عطاف ( فليت حظي من جداك الضافي ** والنفع أن تتركني كفاف ) ( ليست قوى حبلي بالضعاف ** لولا توقي على الإشراف ) ( أقحمني في النفنف النفناف ** في مثل مهوى هوة الوصاف ) ( قولك أقوالًا مع التحلاف ** فيه ازدهاف أيما ازدهاف ) والله بين القلب والأضعاف أبو الجحاف بفتح الجيم وتشديد الحاء المهملة: كنية رؤبة . والعطاف بكسر العين: الرداء مأخوذ من العطف وهو الميل والمحبة . وغاديك: من الغدوة وهو من أول النهار إلى الزوال يقال )

غدا عليه غدوًا وغدوًا بالضم: إذا بكر وغاداه: باكره . والجفو: الارتفاع والتباعد ونقيض الوصل . والإلطاف

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت