والضب: حيوان معروف . والانجحار بتقديم الجيم على الحاء المهملة: الدخول في الجحر بضم الجيم وهو ما حفره الهوام السباع لأنفسها .
وفي أساس البلاغة: جحرت الضباب فانجحرت أي: دخلت في جحرتها . يقول: لا تفزع أهوال تلك المفازة الأرنب لأنه لا أرنب حتى تفزع من أهوالها لأنه لا يمكنها السكون فيها لشدة أهوالها ولا تشاهد الضب فيها منجحرًا لأنه لا ضب فيها فينجحر .
وهذا البيت نسبه ابن الأنباري في شرح المفضليات لعمرو بن أحمر الباهلي وهو شاعر إسلامي تقدمت ترجمته في الشاهد الستين بعد الأربعمائة .
والمشهور والمستعمل في هذا المعنى قول امرئ القيس: ( على لاحب لا يهتدى بمناره ** إذا سلفه العود الديافي جرجرا ) فإنه لم يرد أن فيه منارًا لا يهتدى به ولكنه نفى أن يكون به منار . والمعنى: لا منار فيه فيهتدى به . واللاحب بالحاء المهملة: الطريق الواضح . )
والمنار: جمع منارة وأصلها منورة مفعلة من النور وسمي بذلك لأنها في الأصل كل مرتفع عليه نار ولذلك قالوا في جمعها: مناور . وسافه: شمه ومصدره السوف . والعود: بفتح المهملة: البعير الهرم . الديافي منسوب إلى دياف: قرية بالشام وقيل: بالجزيرة . وقيل: بل دياف أنباط بالشام . وفتح بعضهم أوله . والجرجرة: صوت يردده البعير في حنجرته . وإنما يجرجر في الطريق إذا