فهرس الكتاب

الصفحة 4662 من 5435

قال صاحب الأغاني: وهو شاعر مجيد متقدم من مخضرمي الدولتين الأموية والعباسية . وقد مدح الخلفاء فيهما جميعًا . وكان فصيحًا مقصدًا راجزًا من ساكني البصرة . وكان أهوج جبانًا بخيلًا كذابًا معروفًا بذلك أجمع . وكان أبو عمرو بن العلاء يقدمه .

وقيل: إنه كان يصرع . وكان من أكذب الناس: حدث يومًا أنه يخرج إلى الصحراء فيدعو )

الغربان فتقع حوله فيأخذ منها ما شاء . فقيل: يا أبا حية أفرأيت إن أخرجناك إلى الصحراء فدعوتها فلم تأتك فماذا تصنع بك قال: أبعدها الله إذن وحدث يومًا قال: عن لي ظبي يومًا فرميته فراغ عن سهمي فعارضه السهم ثم راغ فعارضه فما زال والله يروغ ويعارضه حتى صرعه ببعض الجبانات .

وإلى هذا السهم لمح ابن نباتة المصري بقوله: ( وبديع الجمال لم ير طرفي ** مثل أعطافه ولا طرف غيري ) ( كلما حدت عن هواه أتاني ** سهم ألحاظه كسهم النميري ) وقال يومًا: رميت والله ظبية فلما نفذ سهمي عن القوس ذكرت بالظبية حبيبة لي فعدوت خلف السهم حتى قبضت على قذذة قبل أن يدركها .

وكان لأبي حية سيف يسميه: لعاب المنية ليس بينه وبين الخشبة فرق . وكان أجبن الناس حدث جار له قال: دخل ليلة إلى بيته كلب فظنه لصًا فأشرفت عليه وقد انتضى سيفه لعاب المنية وهو واقف في وسط الدار وهو يقول: أيها المغتر بنا والمجترئ علينا بئس والله ما اخترت لنفسك: خير قليل وسيف صقيل لعاب المنية الذي سمعت به

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت