ومثل ذلك: هلا ولولا وألا ألزموهن لا وجعلوا كل واحدة مع لا بمنزلة حرف واحد وأخلصوهن للفعل حيث دخل فيهن معنى التحضيض . وقد يجوز في الشعر تقديم الاسم قال: صددت وأطولت الصدود . . . . . . . . . . البيت انتهى .
قال النحاس: أخبرنا علي بن سليمان عن محمد بن يزيد المبرد أنه خالف سيبويه في هذا وجعل ما زائدة وقدره: وقل وصال يدوم على طول الصدود . قال: والصواب عندي ما ذهب إليه سيبويه لأنه إنما أراد تقليل الدوام وقلما نقيضه كثر ما . وجعل سيبويه ما كافة . انتهى .
وقول الشارح المحقق: ووصال مبتدأ ظاهره أنه عند سيبويه مبتدأ . وليس كذلك وقصد به أحدها: ما قدمه من أن بعضهم ذهب إلى أن ما في الأفعال الثلاثة مصدرية والمصدر فاعل الفعل .
قال ابن خلف: لا يجوز أن تكون ما مصدرية لأنها معرفة وقل تطلب النكرة تقول: قل رجل يفعل ذلك فلذلك حكمت على من في قولهم: قل من يفعل ذلك أنها نكرة موصوفة .
وأيضًا لو كانت مصدرية لجاز أن تدخل على الماضي والمستقبل وهي هاهنا لا تدخل إلا على المستقبل . انتهى .
ثانيها: قول المبرد وهو أن ما: زائدة ووصال: فاعل قل . قال الأعلم: وهو ضعيف لأن ما إنما تزاد في قل ورب لتليهما الأفعال ويصيرا من الحروف المخترعة لها . )
ثالثها ورابعها: ما ذهب إليه الأعلم قال: أراد: وقلما يدوم وصال فقدم