فهرس الكتاب

الصفحة 4675 من 5435

وأضمر الفعل لأن قلما من أدوات الفعل فإنها بمنزلة حرف النفي . كذا قرره خلف وغيره .

وقول ابن هشام: ووصال فاعل لا مبتدأ غير جيد فإن المبرد مراده أن وصالًا فاعل قل لا أنه فاعل يدوم ولا غيره من الأوجه المذكورة .

واختار أبو علي على مذهبه وأيده فقال: ولو قال قائل إن ما في البيت صلة ووصال: فاعل قل ومرتفع به ويدوم: صفة لوصال فلا يكون التأويل على ما ذكره سيبويه لأن الفعل يبقى بلا فاعل ولم نر في سائر كلامهم الفعل بلا فاعل .

وأيضًا فإن الفعل على تأويله يصير داخلًا على فعل وهذا أيضًا غير موجود لكان عندي أثبت .

ويقوي هذا أن الفعل مع دخول ما هذه عليه تجده دالًا على ما كان يدل عليه قبل دخول هذا الحرف من الحدث والزمان فحكمه أن يقتضي الفاعل ولا يخلو منه كما لا يخل منه قبل .

ألا ترى أن الاسم في حال دخول هذا الحرف إياه على ما كان عليه قبل من انتصابه بالظرف وتعلقه بالفعل . فقوله: ( أعلاقة أم الوليد بعدما ** أفنان رأسك كالثغام المخلس ) بعد منتصب بما نصب به المصدر الذي هو علاقة فكذلك ينبغي أن يكون الفعل على ما كان عليه قبل دخول هذا الحرف من اقتضائه للفاعل وإسناده إليه . هذا كلامه . وقوله: ولم نر في سائر كلامهم الفعل بلا فاعل يرد عليه زيادة كان في نحو: ما كان أحسن زيدًا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت