فإن قلت: كيف أخبر عن الاثنين بالواحد قلت: إن العضوين المشتركين في فعل واحد مع اتفاقهما في التسمية يجوز إفراد خبرهما لأن حكمهما واحد .
وقد ذكرناه مفصلًا في باب المثنى . وقد أجيب عن نصب الخبر بأجوبة: أحدها: ما قاله الشارح المحقق أنه لحن وقد خطئ قائله وقت إنشاده وأصلح له بما ذكر .
قال المبرد في الكامل: حدثت أن العماني الراجز أنشد الرشيد في صفة فرس: ( كأن أذنيه إذا تشوفا ** قادمةً أو قلما محرفا ) فعلم القوم كلهم أنه قد لحن ولم يهتد أحد منهم لإصلاح البيت إلا الرشيد فإنه قال له: قل: تخال أذنيه إذا تشوفا والراجز وإن كان قد لحن فقد أحسن التشبيه . انتهى .
وكذا نقل ابن عبد ربه في العقد الفريد وكذا روى الصولي في كتاب الأوراق عن الطيب بن محمد الباهلي عن موسى بن سعيد بن مسلم أنه قال: