وأنشد بعده وهو من شواهد س: أحقًا أن أخطلكم هجاني على أن حقًا في معنى الظرف فأن مع معموليها مؤولة بمصدر فاعل لثبت محذوفًا أو فاعل للظرف على الخلاف في نحو: أعندك زيد أو مبتدأ مؤخر والظرف قبله خبر .
وإنما قال في معنى الظرف لأنه ظرف مجازي مشتمل على المحقق كاشتمال الظرف على المظروف . والدليل على أنه جار مجرى الظرف وقوعه خبرًا عن المصدر دون الجثة كما أن )
ظرف الزمان كذلك .
قال الأعلم: جاز وقوعه ظرفًا وهو مصدر في الأصل لما بين الفعل والزمان من المضارعة وكأنه على حذف الوقت وإقامة المصدر مقامه كما قالوا: أتيتك خفوق النجم فكأن تقديره: أفي وقت حق . انتهى .
وهذا الوجهان معروفان في الظرف المعتمد . هذا إن كان حقًا منصوبًا على المصدر فأن فاعل لا غير تقول: أحقًا أنك ذاهب أي: أحق ذلك حقًا . فقولك: حق فعل ماض هو الناصب لحقًا وأن فاعل المصدر أو فاعل الفعل على الخلاف فيه والهمزة للاستفهام .
فإن قلت: إذا كان حقًا تفسيرًا لأما فمن أين جاء الاستفهام حتى قال الشارح المحقق: أي: قلت: تفسيرها بحقًا أحد قولين والثاني: أنها بمعنى أحقًا مع همزة الاستفهام وهو الصحيح .