على أن بعض العرب يقول: لهنك لرجل صدق بلامين كما في المصراعين . وقد تحذف الثانية فيقال: لهنك رجل صدق كما في البيت . ويريد أن الثانية لام الابتداء التي تكون مع إن .
ولا وجه لتقييد الحذف بالقلة إذ لم يغلب ذكرها مع إن ولم يكثر حتى يقال إن حذفها قليل قال ابن جني في سر الصناعة: وإذا كانت إن مشددة فأنت في إدخال اللام في الخبر وتركها مخير فإن خففت لزمت اللام لئلا تلتبس بإن النافية . وأما اللام الأولى فهي مع الهاء على قول الفراء والمفضل بن سلمة بقية لفظ الجلالة .
وأما على قول سيبويه بجعل الهاء بدلًا من همز إن فلم يظهر من كلام الشارح ما هي عنده .
وربما يؤخذ منه أنها زائدة عنده ولهذا أورد كلامه في ذيل مبحث اللام الزائدة .
وهو مذهب ابن مالك . قال في التسهيل: وربما زيدت اللام قبل همزتها مبدلة مع هاء مع تأكيد الخبر وتجريده .
وهذا ظاهر قول الجوهري في الصحاح: اللام الأولى للتوكيد والثانية لام إن .
وهذا ليس مذهب سيبويه وإنما هي عنده لام جواب قسم مقدر وهذا نصه ونقله ابن السراج في الأصول: لهنك لرجل صدق: هذه كلمة تتكلم بها العرب في حال اليمين وليس كل العرب يتكلم بها فهي إن ولكنهم أبدلوا الهاء مكان الألف كقولك: هرقت .
ولحقت هذه اللام إن كما لحقت ما حين قلت: إن زيدًا لما لينطلقن فلحقت إن اللام في اليمين كما لحقت ما . )
فاللام الأولى في لهنك لام اليمين والثانية لام إن وفي: لما لينطلقن اللام الأولى لإن والثانية