والوجه الثاني وهو قول المفضل بن سلمة أن أصله لله إنك فحذفت لامان والهمزة من إن .
فسقط الاحتجاج به على كلا المذهبين .
وأما قولهم: إن الحرف قد يوصل في أوله قلنا: إنما جاء قليلًا على خلاف الأصل فلا يقاس عليه . انتهى باختصار .
واقتصر الزمخشري في المفصل على الجواب الثاني فقال: وقوله: ولكنني من حبها لعميد أصله: ولكن إنني كما أن أصل قوله تعالى: لكنا هو الله ربي: لكن أنا . انتهى .
ونقل العيني عن البعلي بأن البصريين أجابوا عنه بأن أصله ولكن أنا من حبها لعميد فحذفت أقول: هذا فاسد فإنه يكون حينئذ من قبيل: أم الحليس لعجوز شهربه ولا يجوز تخريج الشاذ على الشاذ . مع أن البصريين لم يقولوا ما نقله عنهم . و العميد: الذي هده العشق . قال الجوهري: عمده المرض إذا فدحه . ورجل معمود وعميد أي: هده العشق . و الكميد: وصف من الكمد وهو الحزن .