وهكذا أنشده سيبويه في كتابه . وهذا بخلاف الواقع . )
ورأيت في التخمير وهو شرح أبيات المفصل لبعض فضلاء العجم وتبعه الكرماني في شرح أبيات الموشح وهو شرح الكافية للخبيصي أن ما قيل هذا البيت: ومعتد فظ غليظ القلب وبعده: غادرته مجدلًا كالكلب وقالا: المعتدي: المتجاوز عن الحد . والفظ من الرجال: الغليظ . والمجدل: الملقى على الجدالة وهي الأرض .
والمعنى: رب خصم معتد متجاوز عن الحد في كل ما يفعله فظ غليظ القلب قاسيه كأن وريديه حبلان فتلا من ليف النخل لضخامة عنقه غادرته وتركته ملقىً على الأرض كالكلب في الذلة . والشجعان يوصفون بما ذكر من الاعتداء والفظاظة وغلظة القلب وعبالة الأعناق .
انتهى .
وقول الشاعر: كأن وريديه رشاءا خلب كأن فيه عاملة و وريديه: اسمها و رشاءا خلب: خبرها وهو مرفوع بالألف لأنه مثنى كما تقدم . ويوجد في بعض الكتب: رشاء خلب بالإفراد ولا يصح لأنه خبر عن مثنى . وضمير وريديه للمعتدي .
وقول سيبويه وإن شئت رفعت في قول الشاعر: كأن وريداه على مثل الإضمار الذي في قوله: إنه من يأتنا نعطه .