السين المهملة وسكون الجيم: الدلو العظيمة . وطرب في صوته بالتشديد: رجعه ومدده . كذا في المصباح . و النجاشي اسمه قيس بن عمرو بن مالك من بني الحارث بن كعب . قال ابن قتيبة في كتاب الشعراء: كان النجاشي فاسقًا رقيق الإسلام ومر في شهر رمضان بأبي سمال الأسدي بالكوفة فقال له: ما تقول في رؤوس حملان في كرش في تنور قد أينع من أول الليل إلى آخره .
قال: ويحك في شهر رمضان تقول هذا قال: ما شهر رمضان وشوال إلا سواء . قال: فما تسقيني عليه قال: شرابًا كأنه الورس يطيب النفس ويجري في العظام ويسهل الكلام .
ودخلا المنزل فأكلا وشربا فلما أخذ فيهما الشارب تفاخرا وعلت أصواتهما فسمع جار لهما فأتى علي بن أبي طالب رضي الله عنه فأخبره فأرسل في طلبهما . فأما أبو سماك فإنه شق الخص فهرب وأخذ النجاشي فأتي به علي بن أبي طالب فقال: ويحك ولداننا صيام وأنت مفطر فضربه ثمانين سوطًا وزاده عشرين سوطًا فقال: ما هذه العلاوة يا أبا الحسن قال: هذه لجراءتك على الله في شهر رمضان . ثم رفعه للناس في تبان . فهجا أهل الكوفة فقال: ( إذا سقى الله قومًا صوب غادية ** فلا سقى الله أهل الكوفة المطرا )