والرفع معًا وعند قوم أخر لعمل الجر كوضع لفظ لأمرين مختلفين . فعملهما للرفع والجر بوضعين لا بوضع واحد خلافًا للشارح في قوله: وكون حرف عامل عمل الحروف والأفعال في حالة واحدة مما لم يثبت .
وإن أراد من الحالة الواحدة كونها لمعنىً واحد وهو الترجي في العملين فلا بدع ولها نظائر منها: خلا وعدا وحاشا في الاستثناء فإنها تكون تارة فعلًا فترفع وتنصب وتارة حرفًا فتجر والمعنى في العملين واحد .
وإن أراد الحرفية في العملين فممنوع أيضًا فإن لات تعمل عمل ليس وتكون حرف جر أيضًا وهي حرف في العملين .
بل في عمل لعل الجر إدخالها في قولهم: ما اختص بقبيل ولم يكن كالجزء منه حقه أن يعمل العمل الخاص به . ففيه مراجعة أصل مرفوض . وإنما خرجت مع أخواتها عن هذا الأصل لشبهها )
بالفعل ولذلك قال الجزولي: وقد جروا بلعل منبهة على الأصل .
وقول الشارح المحقق: وأيضًا الجار لا بد له من متعلق ولا متعلق ها هنا . . إلخ أقول: هي من جملة حروف جر لا تتعلق بشيء .
قال ابن هشام في المغني: اعلم أن مجرور لعل في موضع رفع بالابتداء لتنزيل لعل منزلة الجار الزائد في نحو: بحسبك درهم بجامع ما بينهما من عدم التعلق بعامل .
وقوله: قريب خبر ذلك المبتدأ . ومثله لولاي لكان كذا على قول سيبويه إن لولا جارة وقولك: رب رجل يقول ذلك ونحوه . انتهى . وقد ذكر في الباب الثالث منه الحروف التي لا تتعلق بشيء قال: يستثني من قولنا: لا بد لحرف الجر من متعلق ستة أمور: أحدها: الحرف الزائد كالباء ومن في قوله: وكفى بالله شهيدًا و هل من خالق غير الله .
وذلك لأن معنى التعلق الارتباط المعنوي . والأصل أن أفعالًا قصرت عن الوصول إلى الأسماء فأعينت على ذلك بحروف الجر والزائد إنما