فهرس الكتاب

الصفحة 4886 من 5435

ترى أن القائل إذا قال الحمد لله وما أشبهه فهو وإن كان مبتدأ ففيه معنى الفعل يريد: أحمد الله . وعلى هذا يجري الباب كله .

قال الأعشى: ( بذات لوث عفرناة إذا عثرت ** فالتعس أدنى لها من أن أقول لعا ) يقول: أدعو عليها أحرى من أن أدعو لها . ثم اتسع هذا فصار مثلًا حتى يقال لكل منكوب: لعًا ولعًا له . انتهى .

ولكون لعًا في معنى الدعاء أي: انتعش بالفعل الماضي على وجه الدعاء . يقال: انتعش العاثر من عثرته أي: نهض . ونعشه الله وأنعشه: أقامه . وتنوينه للتنكير كما في صه . وهو مبني على السكون وإنما جاز الابتداء به مع التنكير لأنه في معنى الدعاء .

قال ابن هشام في بحث مسوغات الابتداء بالنكرة: السابع أن تكون في معنى الفعل وهذا شامل لنحو: عجب لزيد . وضبطوه بأن يريد بها التعجب . ولنحو: سلام على آل ياسين و ويل للمطففين . وضبطوه بأن يراد بها الدعاء . انتهى .

ولا يجوز أن تكون اللام للتبيين وهي متعلقة بمحذوف استؤنف للتبيين مع رفع لعًا . قال ابن هشام في بحث اللام المبينة: ومثال المبينة للفاعلية تبًا لزيد وويحًا فإنهما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت