( تقول سليمى ما لجسمك شاحبًا ** كأنك يحميك الشراب طبيب ) ( فقلت ولم أعي الجواب لقولها ** وللدهر في صم السلام نصيب ) ( تتابع أحداث تخرمن إخوتي ** وشيبن رأسي والخطوب تشيب ) ( لعمري لئن كانت أصابت مصيبة ** أخي والمنايا للرجال شعوب ) ( لقد عجمت مني الحوادث ماجدًا ** عروفًا لريب الدهر حين يريب ) ( وقد كان: أما حلمه فمروح ** علينا وأما جهله فعزيب ) ( فتى الحرب إن حاربت كان سمامها ** وفي السلم مفضال اليدين وهوب ) ( هوت أمه ماذا تضمن قبره ** من الجود والمعروف حين يثيب ) ( جموع خلال الخير من كل جانب ** إذا جاء جياء بهن ذهوب ) ( هوت أمه ما يبعث الصبح غاديًا ** وماذا يرد الليل حين يؤوب ) ( مغيث مفيد الفائدات معود ** لفعل الندى والمكرمات كسوب ) ) ( غنينا بخير حقبةً ثم جلحت ** علينا التي كل الأنام تصيب ) ( ولو كان حي يفتدى لفديته ** بما لم تكن عنه النفوس تطيب ) ( بعيني أو يمنى يدي وإنني ** ببذل فداه جاهدًا لمصيب ) ( فإن تكن الأيام أحسن مرةً ** إلي فقد عادت لهن ذنوب ) ( أخي كان يكفيني وكان يعينني ** على نائبات الدهر حين تنوب )