فهرس الكتاب

الصفحة 4945 من 5435

وقد أجاب الشارح على تقدير صحة رواية الفاء بجوابين: أحدهما: أنها بمعنى إلى لدخولها في الأماكن فلا تدل على الترتيب المقتضي للتفريق . وهذا الجواب مركب من قولين لأن الذي يقول: إن الفاء بمعنى إلى لا يشترط في مدخولها أن يكون مكانًا . ومن ذكر دخولها على المكان لا يقول إنها بمعنى إلى وإنما هي عنده بمعنى الواو لمطلق الجمع ولا تفيد ترتيبًا والأول قول بعض البغداديين .

قال العسكري: قال بعض البغداديين: أراد قفا نبك ما بين الدخول إلى حومل إلى توضح إلى المقراة . فالفاء في موضع إلى فأضمر ما مع بين كقولك: هو أحسن الناس قرنًا فقدمًا ولم يضمر ونقله ابن هشام أيضًا في المغني فقال: وقال بعض البغداديين: الأصل ما بين الدخول فحذف ما دون بين كما عكس من قال: البسيط يا أحسن الناس ما قرنًا إلى قدمٍ أصله ما بين قرن فحذف بينًا وأقام قرنًا مقامها ومثله: إن الله لا يستحي أن يضرب مثلًا ما بعوضةً فما فوقها قال: والفاء نائبة عن إلى ويحتاج على هذا القول إلى أن يقال: وصحت إضافة بين إلى الدخول لا شتماله على مواضع أو لأن التقدير بين مواضع الدخول انتهى .

والثاني: هو قول الجرمي قال أبو حيان في الارتشاف وابن هاشم في المغني: وقال الجرمي: لا تفيد الفاء الترتيب في البقاع ولا في الأمطار بدليل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت