)على أنه يستعمل في تحديد الأماكن إلى محذوفًا منها العاطف كما في البيت الأخير فإنّ واو العطف محذوفة من إلى الثانية على خلاف القياس .
وظاهر كلامه أن الواو لا تستعمل مع إلى في التحديد المذكور ولم يقل به أحد وإن لم يكن هذا الظاهر مراده فكان ينبغي له أن يقول: يجوز بدل يستعمل على أنّ ذكر تحديد الأماكن لا فائدة الجواز سمع أبو زيد بن من العرب: أكلت خبزًا لحمًا تمرًا وهو مذهب الفارسيّ ومن تبعه .
والمنع وهو قول ابن جني في سر الصناعة ومن تبعه وتأول ما ذكر على أنه من بدل البداء .
وكان ينبغي الاكتفاء بالبيت الثالث لأنه موضع الشاهد وحذف ما قبله .
وهذه الأبيات مطلع قصيدة للنابغة الجعدي الصحابي كذا أوردها الأصبهاني في الأغاني وزاد بعدها بيتًا وهو: ( ليالي تصطاد الرّجال بفاحمٍ ** وأبيض كالإغريض لم يتثلّم ) ورواها ابن الشجري في أماليه كذا: ( أيا دار سلمى بالحزون ألا اسلمي ** نحيّيك عن شحطٍ وإن لم تكلّمي ) ( عفت بعد حيٍّ من سليمٍ وعامرٍ ** تفانوا ودقّوا بينهم عطر منشم ) ( ومسكنها بين الفرات إلى اللّوى ** إلى شعبٍ ترعى بهنّ فعيهم ) ( أقامت به البردين ثمّ تذكّرت ** منازلها بين الجواء فجرثم ) ( ليالي تصطاد الرّجال بفاحمٍ ** وأبيض كالإغريض لم يتثلّم ) ولنتكلم عن الرواية الأولى أولًا: أيا: حرف نداء والدار: المنزل مؤنث سماعي . وسلمى: اسم امرأة والباء من قوله بالحرويّة متعلقة