ووجه العطف بالفاء في البيتين قد شرحه الشارح في البيت الآتي .
وقوله: ومسكنها بين الفرات . . . إلخ بعد أن خاطب الدار بالنداء ودعا لها التفت إلى الإخبار عن مسكن حبيبته فقال: ومسكنها بين الفرات هو مبتدأ وخبر والفرات: نهر الكوفة وأراد بين مواضع الفرات .
وفي الأغاني وبعض نسخ هذا الشرح: العروب بدل الفرات وهو تحريف منه .
وقوله: إلى اللّوى متعلق بحال محذوفة وصاحب الحال الضمير المستقرّ في بين أي ممتدًّا إلى اللوى بكسر اللام والقصر وهو كما قال التّوّزيّ: موضع معروف من أرض بني تميم .
وقوله: إلى شعب معطوف بواو محذوفة والشّعب: جمع شعبة وهو مسيل ماء من ارتفاع إلى بطن الوادي أصغر من التّلعة قاله ابن الشجري .
وترعى: فعل مضارع وفاعله مستتر ضمير سلمى وهو من رعيت الماشية أرعاها رعيًا إذا أخذتها إلى المرعى ويقال أيضًا: رعت الماشية ترعى رعيًا فهي راعية إذا سرحت بنفسها يستعمل متعديًا ولازمًا كذا في المصباح .
وضمير بهنّ للشّعب ومفعول ترعى محذوف أي: ترعى ماشيتها في الشّعب لكون نبته أوفر فالباء في بهنّ ظرفية متعلقة بترعى وجملة ترعى: صفة لشعب .
ورأيت في هامش بعض نسخ هذا الشرح: ترعى بضم أوله وفتح العين: اسم موضع منقول من الفعل ومثله توضح انتهى .
وهو خطأ واضح على أنه غير موجود هذا المكان في معجم البكري وغيره . )
وقوله: فعيهم أي: فإلى عيهم بفتح العين المهملة وسكون المثناة التحتية وفتح الهاء قال البكري: هو جبل بالغور بين مكّة والعراق وقد ذكرته في رسم بيشة . وقال فيها: هي بكسر الموحدة والشين المعجمة: واد من أودية تهامة .