الكالئين فلم أنم ** حتى التفت إلى السماك الأعزل ) ( فأتيت بيتًا غير بيت سناخةٍ ** وازدرت مزدار الكريم المعول ) ( وإذا وذلك ليس إلا حينه ** وإذا مضى شيءٌ كأن لم أفعل ) يقول: رب امرأة شريفة الأنساب ممنعة بعثت إليها رسلي وساهرت عنها الكالئين أي: الحافظين فغلبتهم فناموا ولم وأنم فأتيت بيتها فزرتها وهو بيت طيب لا مطعن فيه . )
والسناخة: الرائحة الكريهة . وازدرت: افتعلت من الزيارة والمعول: الذي يعول بدلالٍ ومنزلة .
فاسم الإشارة راجع إلى زيارة تلك المرأة الجليلة .
ويريد أن لذة تلك الزيارة لم تكن إلا في وقت الزيارة فإذا مضى مضت . ( ولقد أصبت من المعيشة لينها ** وأصابني منه الزمان بكلكل ) ( فإذا وذاك كأنه ما لم يكن ** إلا تذكرة لمن لم يجهل ) فالمشار إليه اثنان والإشارة واحدة كما في وقوله تعالى: عوانٌ بين ذلك أي: بين البكر والفارض . وتقديره عند الشارح: فإذا المذكور .
قال السكري في شرحه: الواو زائدة أراد وإذا ذلك ليس إلا حينه . يقول: إذا كنت فيه فليس إلا قدر كينونتك فإذا أدبر ذهب .
وإليه ذهب ابن عصفور في كتاب الضرائر وأورد البيت وقال: زيدت الواو لضرورة الشعر .
وينبغي أن يقدر الشارح في ذلك البيت: فإذا المذكور وذلك المذكور لم يكن كإلمام خيال بالحالم لئلا يتحد المشبه والمشبه به .
ولم يحضرني ألان ما قبل البيت ولهذا لم أعرف مرجع الإشارة .
واللمة بفتح اللام قال صاحب الصحاح: يقال: أصابت فلانًا من الجنة لمة وهو المس والشيء القليل . قال: (