فهرس الكتاب

الصفحة 5004 من 5435

قول أبي ( فأجبتها أما لجسمي أنه ** أودي بني من البلاد فودعوا ) أن يكون الأصل: أم ما وتكون أم زائدة وما بمعنى الذي والتقدير: فأجبتها: الذي لجسمي أنه أودى وعلى زيادة أم حمل أبو زيد قوله تعالى: أفلا تبصرون أم أنا خيرٌ ووافقه على جواز ذلك أبو بكر بن طاهر من المتأخرين .

والصحيح أنها غير زائدة لأن زيادتها قليلة فلا ينبغي أن تحمل الآية عليها إذ قد يمكن حملها على ما هو أحسن من ذلك .

ألا ترى أنه يمكن أن تكون منقطعة على ما ذهب إليه سيبويه ومتصلة على ما ذهب إليه الأخفش . وقد بين النحويون الوجهين فأغنى ذلك عن ذكره هنا . انتهى .

وقد ذكر الجوهري زيادتها في الصحاح وأنشد البيت الأول من الرجز كذا: يا هند أم ما كان مشيي رقصا )

وقال ابن بري في أماليه عليه: هذا مذهب أبي زيد . وغيره يذهب إلى أن أم ما كان معطوف على محذوف تقدم المعنى كأنه قال: يا هند أكان مشيي رقصًا أم ما كان كذلك انتهى .

وفيه نظر تأمل .

وقال الصاغاني في العباب: وأم قد تكون زائدة . وأنشد الرجز ثم قال: وقال الليث: أم تكون بمعنى ألف الاستفهام كقولك: أم عندك غداء حاضر وأنت تريد أعندك وهي لغة حسنة من لغات العرب .

قال الأزهري: هذا إذا سبقه كلام وتكون أم مبتدأ للكلام في الخبر وهي لغة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت