قول أبي ( فأجبتها أما لجسمي أنه ** أودي بني من البلاد فودعوا ) أن يكون الأصل: أم ما وتكون أم زائدة وما بمعنى الذي والتقدير: فأجبتها: الذي لجسمي أنه أودى وعلى زيادة أم حمل أبو زيد قوله تعالى: أفلا تبصرون أم أنا خيرٌ ووافقه على جواز ذلك أبو بكر بن طاهر من المتأخرين .
والصحيح أنها غير زائدة لأن زيادتها قليلة فلا ينبغي أن تحمل الآية عليها إذ قد يمكن حملها على ما هو أحسن من ذلك .
ألا ترى أنه يمكن أن تكون منقطعة على ما ذهب إليه سيبويه ومتصلة على ما ذهب إليه الأخفش . وقد بين النحويون الوجهين فأغنى ذلك عن ذكره هنا . انتهى .
وقد ذكر الجوهري زيادتها في الصحاح وأنشد البيت الأول من الرجز كذا: يا هند أم ما كان مشيي رقصا )
وقال ابن بري في أماليه عليه: هذا مذهب أبي زيد . وغيره يذهب إلى أن أم ما كان معطوف على محذوف تقدم المعنى كأنه قال: يا هند أكان مشيي رقصًا أم ما كان كذلك انتهى .
وفيه نظر تأمل .
وقال الصاغاني في العباب: وأم قد تكون زائدة . وأنشد الرجز ثم قال: وقال الليث: أم تكون بمعنى ألف الاستفهام كقولك: أم عندك غداء حاضر وأنت تريد أعندك وهي لغة حسنة من لغات العرب .
قال الأزهري: هذا إذا سبقه كلام وتكون أم مبتدأ للكلام في الخبر وهي لغة