فقلت لهن امشين إما نلاقه ** كما قال أو نشف النفوس فنعذرا ) والبيتان من قصيدة طويلة للمثقب العبدي أوردها المفضل في المفضليات: وبعدهما: ( وما أدري إذا يممت أمرًا ** أريد الخير أيهما يليني ) ( أألخير الذي أنا أبتغيه ** أم الشر الذي هو يبتغيني ) وهذه آخر القصيدة ولم يذكر فيها المخاطب بهما من هو وكأنه محذوف منها .
وقوله: فإما أن تكون بتأويل مصدر منصوب على أنه مفعول لفعل محذوف والتقدير: بين إما كونك أخا وإما كونك عدوًا . وإما لأحد الشيئين . وجعل بعضهم ذلك المصدر مبتدأ محذوف الخبر تقديره: فإما أخوتك الصادقة حاصلة . هذا كلامه .
والجيد أن يكون خبر مبتدأ محذوف . والتقدير: إما شأنك كونك أخًا صادقًا كما قال سيبويه في قوله: كما يأتي .
وجعل مثله أبو علي في البغداديات مبتدأ محذوف الخبر قال في قوله تعال: يا ذا القرنين إما أن تعذب ينبغي أن يكون رفعًا وارتفاعه على الابتداء أي: إما