وعلياء قومها ثم الق بالرجال على متون الخيل فإن كانت لك لحق بك من وراءك وإن كانت عليك كنت أحرزت مالك وأهلك ولم تفضح في حريمك .
فقال: لا والله ما أفعل ذلك أبدًا إنك قد خرفت وخرف رأيك وعلمك والله لتطيعنني يا معاشر هوازن أو لأتكئن على السيف حتى يخرج من ظهري . وحسد دريدًا أن يكون له في ذلك اليوم ذكر ورأي . فقالو له: أطعناك وخالفنا دريدًا .
فقال دريد: هذا يوم لم أشهده ولم أغب عنه ثم قال: منهوك الرجز . ( يا ليتني فيها جذع ** أخب فيها وأضع ) ( أقود وطفاء الزمع ** كأنها شاةٌ صدع ) فلما لقيهم رسول الله صلى الله عليه وسلم انهزم المشركون فأتوا الطائف ومعهم مالك بن عوف النصري وعسكر بعضهم بأوطاس وتوجه بعضهم نحو نخلة وتبعت خيل رسول الله صلى الله عليه وسلم من سلك نخلة فأدرك ربيعة ابن رفيع السلمي دريد بن الصمة فأخذ بخطام جمله وهو يظن أنه امرأة وذلك أنه كان في شجارٍ له فأناخ به فإذا هو برجل شيخ كبير ولم يعرفه الغلام فقال له دريد: ماذا تريد قال: أقتلك . قال: ومن أنت قال: ربيعة بن رفيع السلمي . فأنشًا دريد يقول: المتقارب (