أم رأيت بواسط قول زهير: البسيط ( قف بالديار التي لم يعفها القدم ** بلى وغيرها الأرواح والديم ) فقال: لم يعفها القدم ثم أكذب نفسه فقال: بلى وغيرها الأرواح . فكذلك قال: كذبتك عينك فيما تخيل لك ثم رجع عن ذلك ف قال: أم رأيت بواسط خيالًا . والمعنى: بل هل رأيته ولم تشك فيه . انتهى .
وذكر الوجهين المبرد في الكامل قال: فيه قولان: أحدهما: أ كذبتك عينك كما قيل في: بسبعٍ رمين الجمر أم بثمان وليس هذا بالأجود ولكنه ابتدأ متيقنًا ثم شك فأدخل أم كقولك: إنها لإبل ثم تشك فتقول: أم شاء يا قوم . انتهى .
قال ابن الحنبلي: إن جعل الخليل التقدير في المثال: بل أهي شاء كان مراد الأخطل: كذبتك عينك في رؤية الربا نفسها بل لم تر خيالًا منها فضلًا عن أن تراها نفسها على أن أم بمعنى بل وهمزة الإنكار . وإن جعله: بل هي شاء كان مراده: كذبتك عينك فلم تكن رأيتها بل رأيتها خيالًا منها . انتهى .
ونقل ابن هشام في المغني عن أبي عبيدة أنه زعم أن أم تأتي بمعنى الاستفهام المجرد من الإضارب فقال في قول الأخطل: كذبتك عنك أم رأيت بواسطٍ )
إن المعنى: هل رأيت .