إذا رأيتم إلاهة حيّ لكم الطريق وإلاهة: قارة بالسّماوة فلما أتوها نزل أصحابه وقالوا له: انزل . فقال أفنون: والله لا أنزل فجعلت ناقته ترتعي عرفجًا فلدغتها أفعى في مشفرها فاحتكّت بساقه والحيّة متعلقة بمشفرها فلدغته في ساقه فقال لأخ معه: احفر لي قبرًا فإنّي ميّت ثم رفع صوته بأبيات منها: الطويل ( لعمرك ما يدري امرؤ كيف يتّقي ** إذا هو لم يجعل له الله واقيا ) ( كفى حزنًا أن يرحل الحيّ غدوةً ** وأصبح في أعلى الإلهة ثاويا ) وأنشد بعده: الرمل ( لو بغير الماء حلقي شرقٌ ** كنت كالغصّان بالماء اعتصاري ) على أنّ الجملة الاسمية وهي: حلقي شرق بغير الماء واقعة موضع الجملة الفعلية وهي شرق حلقي لأن لو مختصة بالفعل .