)قال شارح ديوانه يريد: أماء عينيك سافح أي: سائل من أجل دمنة لصيداء . ثم قال: مهلًا أي: لا تبك . وذيل الرّيح: أواخرها .
إلى أن قال: ) ( أصيداء هل قيظ الرّمادة راجعٌ ** لياليه أو أيّامهنّ الصّوالح ) يقول: هل ذاك القيظ الذي قظناه بالرّمادة راجع لأنه رأى فيه ما يسرّه .
وقوله: عدا النأي أي: صرف وجوهنا عن صيداء . ومنه: عداني عنه كذا وكذا أي: صرفني . ثم قال: وقربها لدينا رابح أي: ذو ربح ولكن لا إلى ذلك سبيل . ( سواءٌ عليك اليوم أنصاعت النّوى ** بصيداء أم أنحى لك السّيف ذابح ) قال شارحه: أنصاعت النّوى أي: انشقت وذهبت بها النّيّة إلى مكان بعيد أم أنحى لك السيف ذابح يريد: أم قصد لك بالسيف ذابح . فهو سواء عليك . انتهى .
وعليك: متعلق بسواء . وفي الصحاح: وانصاع أي: انفتل راجعًا ومرّ مسرعًا .
وقوله: أنصاعت بفتح الهمزة وهي همزة الاستفهام وأصله أانصاعت فحذفت الثانية لكونها همزة وصل .
والنّوى والنّيّة: الوجه الذي ينويه المسافر من قرب أو بعد . وهي مؤنثة لا غير . وقوله: بصيداء متعلق بانصاعت .
وصيداء: اسم امرأة شبّب بها ذو الرمة في هذه القصيدة وصرّح باسمها في عدة أبيات . وكذا رأيته في نسختين من ديوانه . وذكرها الصاغاني في العباب وأورد