وأنشد بعده قول ابن سيناء وهو الشهد التاسع بعد التسعمائة: البسيط ( سيان عندي إن يروا وإن فجروا ** فليس يجري على أمثالهم قلم ) على أن قوله: سيان عندي دليل جواب الشرط الذي بعده أي: إن بروا وإن فجروا فهما سيان .
وفي هذا التركيب تقوية لقولهم: سواء أقمت أم قعدت وقولهم: لا أبالي أقمت أم قعدت في تقدير الشرط ودليل الجواب . والمعنى: إن قمت أو قعدت فالأمران سواء وإن قمت أو قعدت فلا أبالي بهما .
ولا يخفي أنم كلام ابن سيناء كما لا يصح الاستشهاد به لا يصح التقوية به . على أنه لا يلزم من كون شييئن متفقين معنى اتفاقهما إعرابًا .
وكأن الشارح المحقق لم يستحضر قول الفرزدق: البسيط ولو استحضره ما عدل عنه .
وهو بيت من قصيدة مشهورة مدح بها الإمام زين العابدين ابن الإمام الحسين بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهم .
روى السيد الأجل علم الهدى المرتضى في أماليه: أن هشام بن عبد الملك حج في خلافة عبد الملك أو الوليد فطاف بالبيت وأراد أن يستلم الحجر فلم يقدر عليه من الزحام فنصب له )
منبر فجلس عليه وأطاف به أهل الشام .
فبينا كذلك إذا أقبل زين العابدين علي بن الحسين وعليه إزار ورداء أحسن الناس وجهًا وأطيبهم رائحة فجعل يطوف بالبيت ولما بلغ إلى موضع