فهرس الكتاب

الصفحة 5120 من 5435

وقيل: الهمزة للاستفهام والفعل هو طال ولا ينافي الاستفهام كون الجملة حالًا لما ذكرنا من أن الهمزة وأم مجردتان لمعنى الاستواء من غير اعتبار الاستفهام فيه كما قلنا في: سواءٌ عليّ أقمت أم قعدت .

والمعنى: تناهيت عنده في حال طوله فإملائه وفي حال تناهيه فقصره . وأملى أي: امتد في الزمان من الملاوة . أي: إذا أمتد علمه حينًا طويلًا تبعه وإن تناهى وانقطع أقصر ولم يتكلم .

هذا كلامه .

وهو ناشئ عن غفلةٍ فإنه لا يجوز أن تكون فيه الهمزة للاستفهام مع أو كما تقدم . ومن قال: )

إنها للاستفهام روى أم بدل أو . فتأمل .

وعلى الرواية الثانية تكون الهمزة للاستفهام والفعل طال ويكن البيت شاهدًا للخليل في تجويزه في غير سواء ولا أبالي أن يجري مجراهما فيذكر بعده: أم والهمزة .

وأنشده ابن الأعرابي لزيادة صاحب هدبة أول أبيات أربعة وهي: الطويل ( إذا ما انتهى علمي تناهيت عنده ** أطال فأملى أم تناهى فأقصرا ) ( ويخبرني عن غائب المرء هديه ** كفى الهدي عما غيب المرء مخبرا ) ( ولا أركب الأمر المدوي سادرًا ** بعمياء حتى استبين وأبصرا ) ( كما تفعل العشواء تركب رأسها ** وتبرز جنبًا للمعادين معورا ) وقوله: إذا ما انتهى . . . إلخ ما: زائدة بعد إذا . وقد نظمه بعضهم فقال: (

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت