فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
فقال له جاره خالد: أعطني صنائعك ورواحلك حتى أطلب عليها مالك . ففعل امرؤ القيس فانطوى عليها ويقال بل لحق بالقوم فقال لهم: أغرتم على جاري يا بني جديلة .
قالوا: والله ما هو لك بجار قال: بلى والله ما هذه الإبل التي معكم إلا كالرواحل التي تحتي .
فقالوا: هو كذلك . فأنزلوه وذهبوا بها فقال امرؤ القيس فيما هجاه به: دع عنك نهبًا البيت يقول لخالد: دع النهب الذي نهبه باعث ولكن حدثني عن الرواحل التي ذهبت بها أنت . وهذا البيت صار مثلًا يضرب لمن ذهب من ماله شيء ثم ذهب بعده ما هو أجل منه .
وهذا البيت أورده ابن هشام في موضعين من المغني: أحدهما: في عن قال: إنها تأتي اسمًا بمعنى جانب في ثلاثة مواضع ثالثها: أن يكون مجرورها وفاعل متعلقها ضميرين لمسمى واحد . قاله الأخفش وذلك كقول امرئ القيس: دع عنك نهبًا البيت وذلك لئلا يؤدي إلى تعدي فعل المضمر المتصل إلى ضميره المتصل .
وقد تقدم الجواب عن هذا . ومما يدل على أنها ليست هنا اسمًا أنها لا يصح حلول الجانب محلها . انتهى .
يريد: تقدم الجواب في على بأنه متعلق بمحذوف أو فيه مضاف محذوف أي: عن نفسك .
والموضع الثاني في أول الباب الخامس أورده كالأول .
والنهب: الغنيمة وكل ما انتهب . وهو على حذف مضاف أي: ذكر