فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
فلا يدفع التناقض بين كلام ابن عباس وكلام غيره بما ذكره الشارح المحقق فلا بد من دليل سمعي يبين جواز ذلك .
قال أبو حيان: ولم يذكر سوى بيتي جحدر وقد ذكر له عدة تأويلات فلا يقوم بمثله حجة وقد أول بثلاثة تأويلات: أحدها: لابن عصفور وهو أن تكون نعم فيه جوابًا لغير مذكور قال أجرت لعرب التقرير في الجواب مجرى النفي المحض وإن كان إيجابًا في المعنى فإذا قيل: ألم أعطك درهمًا قيل في )
تصديقه: نعم وفي تكذيبه: بلى وذلك لأن المقرر قد يوافقك فيما تدعيه وقد يخالفك فإذا قال: نعم لم تعلم هل أراد نعم لم تعطني على اللفظ أو نعم أعطيتني على المعنى فلذلك أجابوه على اللفظ ولم يلتفتوا إلى المعنى .
وأما نعم في بيت جحدر فجواب لغير مذكور وهو ما قدره في اعتقاده أن الليل يجمعه وأم عمرو . وجاز ذلك لأمن اللبس لعلمه أن كل أحدٍ يعلم أن الليل يجمعه وأم عمرو .
وأما قول الأنصار فجاز لزوال اللبس لأنه قد علم أنهم يريدون نعم نعرف لهم ذلك . وعلى هذا يحمل استعمال سيبويه لها بعد التقرير . انتهى .
ثانيها: لابن عصفور أيضًا: أنه جواب لما بعده كقولهم: نعم هذه أطلالهم . قال: ويجوز أن تكون جوابًا لقوله وترى الهلال البيت . وفيه نظر لأن قوله: وترى الهلال عطف على ما قبله فهو داخل تحت التقرير .
ثالثهما: لأبي حيان وتبعه ابن هشام قال: الأحسن أن تكون جواباُ لقوله: فذاك بنا تداني فتكون الجملة معترضة بين المتعاطفين وليست داخلة تحت التقرير وتقدمت على نعم لفظًا ومعنى .
ورأيت في ترجمة جميل بن معمر العذري من كتاب الشعراء لابن قتيبة رواية البيت الثاني كذا: