فهرس الكتاب

الصفحة 5173 من 5435

)قال ابن عصفور في كتاب الضرائر: ومنه تخفيف المشدد في القوافي نحو قول امرئ القيس: لا يدعي القوم أني أفر )

وقد خفف عدة قوافٍ من هذ القصيدة وإنما خفف ليستوي له بذلك الوزن وتطابق أبيات القصيدة .

ألا ترى أنه لو شدد أفر لكان آخر أجزائه على فعولن من الضرب الثاني من المتقارب وهو يقول بعد هذا: ( تميم بن مر وأشباعها ** وكندة حولي جميعًا صبر ) وآخر جزء من هذا البيت فعل وهو من الضرب الثالث من المتقارب وليس بالجائز له أن يأتي في قصيدة واحدة بأبيات من ضربين فخفف لتكون الأبيات كلها من ضرب واحد . وسواء في ذلك الصحح والمعتل . انتهى كلامه .

وبهذا تعلم أنه لم يصب من قال: إن أفر فيه مشدد اجتمع فيه ساكنان واجتماعهما في القافية جائز وهو أبو الفرج بن المعافى قال في أماليه حدثنا صديقنا الحسن بن خالويه قال: كتب الأخفش إلى صديق له يستعير منه دابة ودابة لا يقع في الشعر لأنه لا يجمع فيه بين ساكنين فقال: المتقارب وإنما امتنع دخول دابة ونحوها في الشعر لئلا يلتقي فيه ساكنان في غير القافية كقوله: لا يدعي القوم أني أفر وقد جاء في الشعر في مزاحف للمتقارب وذلك قوله: (

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت