أطربًا وأنت قنسريٌ على أن همزة الاستفهام فيه للإنكار .
قال ابن هشام في المغني: هي فيه للإنكار التوبيخي فيقتضي أن ما بعده واقع وأن فاعله ملوم نحو: أتعبدون ما تنحتون . انتهى .
واورده سيبويه في باب ما ينتصب فيه على المصدر قال: وأما ما ينتصب في الاستفهام من هذا الباب فقولك: أقيامًا يا فلان والناس قعود وأجلوسًا والناس يفرون . لا يريد أنه يخبر أنه يجلس ولا أنه قد جلس وانقضى جلوسه ولكنه مخبر أنه في تلك الحال في جلوس وفي قيام .
وقال العجاج: أطربًا وأنت قنسريٌ وإنما أراد: أتطرب أي: أنت في حال تطرب ولم يرد أن يخبر عما مضى ولا عما يستقبل .
انتهى .
قال الأعلم: الشاهد فيه نصب طرب على المصدر الموضوع موضع الفعل والتقدير: أتطرب طربًا . والمعنى: أتطرب وأنت شيخ .
والطرب: خفة الشوق هنا . والطرب أيضًا: خفة السرور . والقنسري: الشيخ وهو معروف في اللغة ولم يسمع إلا في هذا البيت . انتهى .