وإن جعل من الرجز وجب أن يكون فيه ثلاث تغييرات . انتهى .
وقوله: بكيت هو خطاب لنفسه . والمحتزن: مفتعل من الحزن . قال الجوهري: احتزن وتحزن بمعنىً . وأنشد البيت . والبكي: الكثيرؤ البكاء فعيل من بكى يبكي .
والصبا بكسر أوله والقصر: التصابي والميل إلى الجهل وحقيقته أن يفعل كالصبيان . والصبي: فعيل قال صاحب الصحاح: يقال: صبيٌ بين الصبا والصباء إذا فتحت الصاد مددت وإذا كسرت قصرت . وصبي صباءً كسمع سماعًا: لعب مع الصبيان .
وقوله: أطربًا تقدم إعرابه عن سيبويه . قال ابن خلف: انتصب طربًا بفعل مضمر دل عليه الاستفهام لأنه بالفعل أولى .
والتقدير: أتطرب طربًا وإنما ذكر المصدر دون الفعل لأنه أعم وأبلغ في المراد . وقد استشهد به ابن مالك على وجوب حجذف عامل المصدر الواقع في توبيخ .
قال السيوطي: والمشهور أنه منصوب على أنه مفعول مطلق وقيل: إنه على الحال المؤكدة أي: أتطرب في حال طرب . حكى ذلك أبو حيان . انتهى .
ولا يخفى ركاكته . وقيل: نصب بفعل مقدر: أتأتي طربًا كما يقال: أتأتي معصية على أنه مفعول به .
والطرب هنا: خفة من حزن كما يدل عليه السياق خلافًا للأعلم .
وبخ نفسه على وقوع الحزن منه مع حالة الشيخوخة على ديار أحبته الخالية وحقه أن لا يستفزه الحزن وأن يكون متثبتًا لكونه ممن حنكته التجارب .
والدواري: مبالغة دار والياء لتأكيد المبالغة كالياء في أحمري . وفي الصحاح: الدواري: