فهرس الكتاب

الصفحة 5244 من 5435

دلالة الاستفهام وبقي العطف بمعنى بل للترك ولذلك قال سيبويه: إن أم تجيء بمعنى لا بل للتحويل من شيء إلى شيء . وليس كذلك الهمزة لأنها ليس فيها إلا دلالة واحدة . انتهى كلامه .

وقوله: من المحال اجتماع حرفين بمعنى واحد هو في هذا تابع لابن جني وقد ذكرنا في الشاهد السادس بعد التسعمائة: أنه لا مانع من اجتماعهما للتأكيد كقوله: ولا للما بهم أبدًا دواء والعطف هنا على قوله من عطف الجمل وليس لها تشريك في غير الوجود .

وقال ابن يعيش أيضًا في فصل الحكاية: وأما ما حكاه أبو علي من قولهم: ضرب منٌ منًا فهي حكاية نادرة .

ووجهها أنها جردت من الدلالة على استفهام حتى صارت اسمًا كسائر الأسماء يجوز إعرابها وتثنيتها و جمعها كما جردوا أيًا من الاستفهام حيث وصفوا بها فقالوا: مررت برجل أي رجل . وقد فعلوا ذلك في مواضع .

فمن ذلك قول الآخر: أم هل كبيرٌ بكى . . . . . البيت فقد خلع الاستفهام من هل دون أم لأن هل قد استعمل في غير الاستفهام نحو: هل أتى على الإنسان حينٌ أي: قد أتى . ونحو: هل جزاء الإحسان إلا الإحسان أي ما جزاء الإحسان فكان اعتقاد نزع الاستفهام منها أسهل من اعتقاد نزعه من أم .

فأما قول الشاعر:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت