فهرس الكتاب

الصفحة 5268 من 5435

أكرم بها خلةً لو أنها صدقت ** موعودها أو لو أن النصح مقبول ) لما تقدم قبله .

والشاهد في لو الثانية فإن خبر أن بعدها وصف مشتق لا فعل بخلاف أن الأولى بعد لو فإن خبرها فعل ماض مع فاعله . وفي هذا أيضًا لا يتعين أن تكون شرطية بل يجوز أن تكون لو في الموضعين للتمنّي فلا جواب لها فلا تكون مما الكلام فيه .

ويجوز أن تكون فيهما شرطية والجواب محذوف يدل عليه أول الكلام تقديره: لو صدقت أو قبلت النّصح لكرمت وما أشبهه .

وكذا جوّز الوجهين ابن هشام في شرح بانت سعاد قال في شرح البيت: لو محتملة لوجهين: أحدهما: التمني مثلها في فلو أن لنا كرّةً .

والثاني: الشرط ويرجّح الأول سلامته من دعوى حذف إذ لا يحتاج حينئذ لتقدير جواب .

ويرجح الثاني أن الغالب على لو كونها شرطية ثم الجواب المقدر محتمل لأن يكون مدلولًا عليه بالمعنى أي: لو صدقت لتمّت خلالها فتكون مثلها في قوله تعالى: ولو ترى إذ المجرمون ناكسو رؤوسهم أي: لرأيت أمرًا عظيمًا .

ولأن يكون مدلولًا عليه باللفظ أي: لكانت كريمة فتكون مثلها في قوله تعالى: ولو أن قرآنًا سيّرت به الجبال الآية أي: لكفروا به بدليل: وهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت