لكنها خلةٌ قد سيط من دمها ** فجعٌ وولعٌ وإخلافٌ وتبديل ) ( ولا تمسك بالعهد الذي زعمت ** إلا كما يمسك الماء الغرابيل ) ( فلا يغرنك ما منوا وما وعدوا ** إن الأماني والأحلام تضليل ) ( كانت مواعيد عرقوبٍ لها مثلًا ** وما مواعيدها إلا الأباطيل ) ( أرجو وآمل أن تدنوا مودتها ** وما إخال لدينا منك تنويل ) وقوله: أكرم بها خلة . . . إلخ ضمير بها راجع إلى سعاد في أول القصيدة وصفها في هذه الأبيات بالصد وإخلاف الوعد والتلون في الود وضرب لها عرقوبًا مثلًا ثم لام نفسه على التعلق بمواعيدها .
وأكرم بها: صيغة تعجب بمعنى أمرها وخلة تمييز والخلة بالضم في الأصل: مصدر بمعنى الصداقة يطلق على الوصف وهو الخليل والخليلة يستوي فيه المذكر والمؤنث . ومن إطلاقه على المذكر قول الشاعر: المتقارب ( ألا أبلغا خلتي جابرًا ** بأن خليلك لم يقتل ) وصدق: يكون لازمًا ومتعديًا يقال: صدق في حديثه وصدق الحديث إذا لم يكذب وموعودها فيه ثلاثة أوجه: أحدها: أن يكون اسم مفعول على ظاهره ويكن المراد به الشخص الموعود