فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وهذه الأبيات أدلة ظاهرة على المدعى غير أن المصنف لم ينسب هذا المذهب لبصري ولا كوفي جريًا منه على طريقتة المألوفة وهي أنه إذا قام الدليل عنده على شيء اتبعه ثم إنه قد ينبه على خلاف في ذلك إن كان وقد لا يتعرض إلى ذلك .
والجماعة يذكرون أن هذا القول إنما هو قول الفراء . فال ابن عصفور: ولا يجوز جعل الفعل جوابًا للشرط إذا توسط بينه وبين القسم .
فأما قول الأعشى: لئن منيت بنا البيت وقوله: لئن كان ما حدثته البيت فاللام في لئن ينبغي أن تكون زائدة كالتي في قوله: أمسى لمجهودا ومن ثم قال أبو حيان: وهذا الذي أجازه ابن مالك هو مذهب الفراء وقد منعه أصحابنا والجمهور . ثم نقل كلام ابن عصفور .
وأقول: إن ابن عصفور لم يذكر دليلًا على امتناع ما ذكره المصنف بل عمد إلى الأدلة على هذا الحكم فأخرجها عن ظاهرها بغير موجب وحكم بزيادة اللام مع إمكان القول بعدم الزيادة .
وبعد فلا يخفى على الناظر وجه الصواب . فالوقوف مع ما ورد عن العرب حيث لا مانع يمنع من الحمل على ظاهر ما ورد عنهم . انتهى كلام ناظر الجيش . )
والبيت من قصيدة مشهورة للأعشى تقدم شرح أبيات منها قي الشاهد التاسع والثلاثين بعد الستمائة .
وقبله . ( إني لعمر الذي حطت مناسمها ** تخذي وسيق إليه الباقر الغيل ) ( لئن قتلتم عميدًا لم يكن صددًا ** لنقتلن مثله منكم فنمتثل ) وإن منيت بنا عن غب معركةٍ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . البيت يخاطب بها يزيد بن مسهر الشيباني وكان حرض بني سيار أن يقتلوا سيدًا من رهط الأعشى على ما تقدم سببه هناك .
وقوله: حطت مناسمها الحط بمهملتين: الاعتماد . و المنسم كمجلس: طرف خف البعير والضمير المؤنث ضمير الإبل وإن لم يجر لها ذكر لأن المناسم خاصة بها تدل عليها . والعائد إلى وتخدي بالخاء المعجمة والدال المهملة: تسير سيرًا شديدًا فيه اضطراب لشدتة . وروي: له بدل تخدي فالعائد مذكور . و الباقر: اسم جمع للبقر . و الغيل بضم الغين المعجمة والمثناة التحتية: جمع غيل بفتح فسكون بمعنى الكثير . يقول: أقسم بالله الذي تسرع الإبل إلى بيته ويساق إليه الهدي .
وقوله: لئن قتلتم . . . . . . . . . . إلخ اللام موطئة آذنت أن الجواب الآتي وهو قوله لنقتلن جواب القسم لا جواب الشرط . و العميد: الكبير الذي يعمد في الأمور الشديدة ويقصد .
والصدد بفتحتين: المقارب .
وقوله: فنمتثل أي: نقتل الأمثل وهو الأفضل . يعني: والله لئن قتلتم