الاستشهاد بكلام من يوثق به كقوله: البسيط أي إن تذعروا فإن تستغيثوا بنا تجدوا . . . إلخ وفيه ضرورة وهو وقوع الشرط الثاني المحذوف جوابه مضارعًا والقياس مضيه كما تقدم .
ونقل شراح التسهيل عن ابن مالك أن الشرط الثاني مقيد للأول بمثابة الحال فكأنه قيبل في البيت: إن تستغيثوا بنا مذعورين .
وجعله بعضهم مؤخرًا في التقدير فكأنه قال: إن تستغيثوا بنا تجدوا معاقل عزٍ إن تذعروا وما قبله الجواب فهو على هذا مقدم في المعنى .
قال ابن عقيل: والصحيح في مسألة توالي الشروط أن الجواب للأول وجواب الثاني محذوف لدلالة الشرط الأول وجوابه عليه وجواب الثالث محذوف لدلالة الشرط الثاني وجوابه عليه .
فإذا قلت: إن دخلت الدار إن كلمت زيدًا إن جاء إليك فأنت حر فقولك: فأنت حر جواب إن دخلت وإن دخلت وجوابه دليل جواب إن كلمت وجوابه دليل جواب إن جاء . )
والدليل على الجواب جواب في المعنى والجواب متأخر فالشرط الثالث مقدم وكذا الباقي وكأنه قيل: إن جاء فإن كلمت فإن دخلت فأنت حر . فلا يعتق إلا إذا وقعت هكذا: مجيئٌ ثم كلام ثم دخول .
والسماع يشهد لهذا القول قال: إن تستغيثوا بنا البيت . وعليه عمل فصحاء المولدين وقال ابن فإن عثرت بعدها إن وألت البيت