وسيبويه إمام ثقة راوية لم يورد في كتابه شيئًا إلا ما يعرفه حق المعرفة ولكنا لقصورنا ولعدم المساعدة قد لا نطلع على بعض ذلك . والله أعلم بحقائق الأمور .
وقوله: إما عرضت أي: إن أتيت العروض وهي مكة زادها الله شرفًا . وصعصع: مرخم صعصعة للضرورة وعامر هو ابنه وإنما فصله عن ابنائه لشهرة من سواه من أولاده بالأبناء .
قال ابن الأعرابي: الأبناء ولد صعصعة ما خلا عامرًا وله ستة عشر ولدًا ذكرًا .
وقوله نبتم نبات . . . الخ نبت نبتًا من باب قتل والإسم النبات . والمعنى: نبتم كما ينبت الخيزراني . والخيزران بفتح الخاء وضم الزاي قال الصاغاني في العباب: هو شجرة وليس من نبات أرض العرب وإنما ينبت ببلاد الهند . وهو عروق ممتدة في الأرض . وقد يقال لكل طريٍ ولكونه عروقًا قال في الثرى . وحديثًا: حال من الخيزراني . ومعناه: القريب يقال: هو حديث عهدٍ بكذا . والحديث أيضًا: ضد القديم . والحديث أيضًا: الحادث يقال: حدث الشيء بعد أن )
لم يكن أي: وجد . والحديث أيضًا: الطري . وهذه المعاني كلها مناسبة .
يقول: لستم بأرباب نعمةٍ قديمة وإنما حدثت فيكم عن قرب فقد نميتم كما ينمي الخيزران بنعومة وطراوة فإن المال متى ما جاء نفع . وعلى هذه طريقة إرسال المثل .
وقال العيني: حديثًا منصوب بفعل محذوف تقديره: حدث حديثًا . هذا كلامه .
وتقدمت ترجمة النجاشي في الشاهد الخامس والسبعين بعد الثمانمائة .