فلما حبلت جحدها فأنشأت تقول: أرايت إن جاءت به إلى آخره وعلى هذا لم تلحق النون اسم الفاعل فلا ضرورة فيه . وعلى رواية النون فقوله: أقائلن جمع وأصله: أقائلون كما ورد به الرواية وصرح به ابن جني .
ويلزم منه أن تكون لامه مضمومة فلما أكد وصار: أقائلونن حذفت نون الجمع لتوالي الأمثال وحذفت الواو لاجتماعها ساكنة مع نون التأكيد وبقيت الضمة دليلًا عليها .
ولا يجوز أن يكون أصله: أقائل أنا لأنه مقام الخطاب لا مقام التكلم .
وبما نقلنا يرد على الدماميني قوله في الحاشية الهندية وفي شرح التسهيل: ولقائل أن يقول: لانسلم أن في قوله أقائلن توكيدًا لاحتمال أن يكون أصله أقائل إنا فحذفت الهمزة اعتباطًا ثم أدغم التنوين في نون إنا على حد: لكنا هو الله ربي كما قيل فيه . انتهى .
وهو في هذا مسبوق بقول المراكشي: يمنع أنه تأكيد بجعل الأصل: أقائل إنا ففعل كما في قوله تعالى: لكنا هو الله ربي . ورد عليه بأنه لو كان كذلك لكان البيت: أقائلونا بألف بعد النون .
وقد رد الشيخ خالد في التصريح على الدماميني بما ذكرنا وبهذا فقال: وعليه اعتراض من وجهين: