فهرس الكتاب

الصفحة 5433 من 5435

وحدثني أحد شيوخي أن ليلى الأخيلية ممن كانت تتكلم بهذه اللغة وأنها استأذنت ذات يوم على عبد الملك بن مروان وبحضرته الشعبي فقال له: أتأذن لي يا أمير المؤمنين في أن أضحكك منها قال: افعل .

فلما استقر بها المجلس قال لها الشعبي: يا ليلى ما بال قومك لا يكتنون فقالت له: ويحك أما نكتني فقال: لا والله ولو فعلت لاغتسلت . فخجلت عند ذلك واستغرب عبد الملك في الضحك . انتهى المقصود منه .

ورأيت في أمالي ثعلب: ارتفعت قريش في الفصاحة عن عنعنة تميم وكشكشة ربيعة وكسكسة هوازن وتضجع قيس وعجرفية ضبة وتلتلة بهراء .

فأما عنعنة تميم فإن تميمًا تقول في موضع أن: عن تقول: عن عبد الله قائم . وأما تلتلة بهراء فإنها تقول: تعلمون وتفعلون وتصنعون بكسر أوائل الحروف .

انتهى .

رجعنا إلى البيت الشاهد . قال ابن المبرد في الكامل . عين الإنسان مشبهة بعين البقرة في كلامهم المنثور وشعرهم المنظوم .

قال المجنون: ( فعيناك عيناها وجيدك جيدها ** ولكن عظم الساق منك دقيق ) ( فلم تر عيني مثل سربٍ رأيته ** خرجن علينا من زقاق ابن واقف ) ( طلعن بأعناق الظباء وأعين ال ** جآذر وامتدت لهن الروادف

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت