فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
من بني فزارة يقال له: علي وخطبها ابن دارة .
فبلغ ذلك مرة فأراد أن يراجعها فأبت عليه واختارت عليًا . فركب مرة بن واقع إلى معاوية وقيل إلى عثمان فقال: إن الأعراب أهل جفاء وإني قد قلت كلمة بيني وبين امرأتي لم أرد ما )
تبلغ فتزوجت رجلًا وإنما أتيتك مبادرًا قبل أن يبني بها فامنع لي امرأتي . فقال معاوية: لقد ذكرت أمرًا صغيرًا في أمر عظيم لا سبيل لك عليها .
ففرق بينهما معاوية وهو يومئذ على الشام عاملًا لعثمان فقال سالم في ذلك قبل أن يقدم مرة عند معاوية والقوم ينتظرونه: ( يا ليت مرة يأتيها فيجعلها ** خير البناء ويجزي منهما الجازي ) فجاء مرة وقد ابتنى بها علي: فغضب على سالم وجعل يشتمه حتى قال: أيها العبد من محولة ما أنت وذكر نسائنا ومحولة بنو عبد الله بن غطفان وكان يقال لهم بنو عبد العزى فوفدوا على النبي صلى الله عليه وسلم فقال: من أنتم فقالوا: نحن بنو عبد العزى فقال صلى الله عليه وسلم: بل أنتم بنو عبد الله فسمتهم العرب محولة فقال سالم بن دارة: مهلًا يا مرة فإني لم أفعل تأبيدًا كأنه أراد لم آت بآبدة وما بي بأس ولا ذنب لي وإنما مزحت . فأبى مرة إلا شتمه . فقال سالم: وقد غضب: أوقع يا على المنادى المحذوف كأنه قال: يا مرة أنت . وقد ادعى قوم أن أنت يجوز نداؤها . ولا ينبغي أن يعدل عن الوجه الأول . . . ثم ذكر الأبيات السابقة وقال: ثم تواعدا أن يلتقيا وعظم في صدور بني فزارة قول سالم فأغمضوا على ذلك . ثم تواقف ابن واقع وسالم على رهان وفيهم يومئذ ابن بيشة . أحد بني عبد مناف بن عقيل فقال سالم لجميع بني فزارة: إني أحمد الله كعهدكم وبعدكم واستعهدكم من مرة . فقال مرة: والله لا أزال أهجوك ما بل ريقي لساني .