فهرس الكتاب

الصفحة 575 من 5435

( أليلتنا بذي حسمٍ أنيري ** إذا أنت انقضيت فلا تحوري ) وقال مهلهل لما أسرف في القتل: ( آليت بالله لا أرضى بقتلهم ** حتى أبهرج بكرًا أينما وجدوا ) قال أبو حاتم: أبهرج: أدعهم بهرجا لا يقتل فيهم قتيل ولا يؤخذ لهم دية ويقال: المبهرج من الدراهم من هذا . وقال أيضًا: يا لبكر أنشروا لي كليبًا . . الأبيات الثلاثة .

وله أشعار كثيرة في رثاء أخيه كليب .

ثم إن المهلهل أسرف في القتل ولم يبال بأي قبيلة من قبائل بكر أوقع وكانت أكثر بكر قعدت عن نصرة بني شيبان لقتلهم كليبًا وكان الحارث بن عباد قد اعتزل تلك الحروب وقال: لا ناقةٌ لي في هذا ولا جمل فذهبت مثلًا . فاجتمع قبائل بكر إليه فقالت: قد فني قومك فأرسل بجبيرًا بن أخيه إلى مهلهل وقال له: قل له: إني قد اعتزلت قومي لأنهم ظلموك وخليتك وإياهم .

وقد أدركت ثأرك وقتلت قومك . فأتى بجبير إليه فقتله مهلهل كما تقدم شرحه عند الكلام )

على قوله: ( من صد عن نيرانها ** فأنا ابن قيس لا براح ) وهو الشاهد الحادي والثمانون فبعد ذلك نهض الحارث للحرب فقاتل تغلب حتى هرب المهلهل وتفرقت قبائل تغلب وكان أول يوم شهده الحارث بن عباد يوم فضة وهو يوم تحلاق اللمم وفيه أسر الحارث بن عباد مهلهلًا وهو لا يعرفه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت